الشيخ سيد سابق

553

فقه السنة

البقر ، وألفي شاة على أهل الشاء ، وألف دينار على أهل الذهب ، واثني عشر ألف درهم على أهل الفضة ، ومائتي حلة على أهل الحلل . فأيها أحضر من تلزمه الدية لزم الولي قبولها ، سواء أكان ولي الجناية من أهل ذلك النوع أو لم يكن ، لأنه أتى بالأصل في الواجب عليه . القتل الذي تجب فيه : ومن المتفق عليه بين العلماء أنها تجب في القتل الخطأ وفي شبه العمد ، وفي العمد الذي وقع ممن فقد شرطا من شروط التكليف ، مثل الصغير ( 1 ) والمجنون . وفي العمد الذي تكون فيه حرمة المقتول ناقصة عن حرمة القاتل ، مثل الحر إذا قتل العبد . كما تجب على النائم الذي انقلب في نومه على آخر فقتله . وعلى من سقط على غيره فقتله ، كما تجب على من حفر حفرة فتردى فيها شخص فمات ، وعلى من قتل بسبب الزحام . وجاء في ذلك عن حنش بن المعتمر ، عن علي رضي الله عنه قال : " بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ، فانتهينا إلى قوم قد بنو زبية للأسد ، فبينما هم كذلك يتدافعون إذ سقط رجل فتعلق بآخر ، ثم تعلق الرجل بآخر ، حتى صاروا فيها أربعة ، فجرحهم الأسد ، فانتدب له رجل بحربة فقتله ، وماتوا من جراحهم كلهم ، فقام أولياء الأول إلى أولياء الآخر ، فأخرجوا السلاح ليقتتلوا ، فأتاهم علي رضي الله عنه على تفئة ذلك ، فقال : تريدون أن تقتتلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي . إني أقضي بينكم قضاء ، إن رضيتم به فهو القضاء ، وإلا حجر بعضكم

--> وهي كذلك عندهما في شبه العمد . وقال الشافعي ، وأحمد في الرواية الأخرى عنه : هي ثلاثون حقة ، وثلاثون جذعة ، وأربعون خلفة ، في بطونها أولادها . " وأما دية الخطأ " فقد اتفقوا على أنها أخماس : عشرون جذعة ، وعشرون حقة ، وعشرون بنات لبون ، وعشرون ابن مخاض وعشرون بنت مخاض . وجعل مالك ، والشافعي ، رضي الله عنهما ، مكان ابن مخاض ابن لبون . ( 1 ) " الجناية إذا كانت من صغير أو مجنون تجب ديتها على العاقلة عند أبي حنيفة ومالك " . " وقال الشافعي رضي الله عنه : عمد الصغير في ماله " .